ابن عساكر

144

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

بدمشق حين هرب من أهل بعلبكّ « 1 » ، ثم ذهب معه إلى بعلبكّ ، فلمّا رفع إلياس خلفه اليسع في قومه ، ونبّأه اللّه - عز وجل - بعد إلياس . وقيل : كان الأسباط ببانياس « 2 » . وقال اللّه تعالى : وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ [ سورة ص ، الآية : 48 ] ، أي أذكرهم بصبرهم وفضلهم لتسلك طريقهم ، وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ اختارهم اللّه للنبوة . قال أبو حذيفة إسحاق بن بشر أخبرنا سعيد عن قتادة عن الحسن قال « 3 » : كان بعد إلياس اليسع ، فمكث ما شاء اللّه « 4 » ، يدعوهم إلى اللّه ، متمسكا « 5 » بمنهاج إلياس وشريعته ، حتى قبضه اللّه إليه ، ثم خلف فيهم الخلوف ، وعظمت فيهم الأحداث والخطايا وكثرت الجبابرة ، فقتلوا الأنبياء « 6 » . [ 10119 ] يعنوب - ويقال : يعبوث - ابن عمرو بن ضريس القضاعي ثم المشجعي شهد مع خالد بن الوليد حصار دمشق . وقيل : اسمه عبد يغوث ، وقتل بأجنادين سبعة من المشركين ، فأصابته طعنة ، فأذن له أبو عبيدة في الرجوع إلى أهله ، فرجع إليهم ، فمات .

--> [ 10119 ] كذا رسمها في مختصر أبي شامة ، وكتبه محقق مختصر ابن منظور : « يعقوب » ووهم في ذلك ، فقد جاء بعد أسطر في مختصر أبي شامة : ذكر من اسمه يعقوب . ( 1 ) في البداية والنهاية ، نقلا عن ابن عساكر : جبل قاسيون من ملك بعلبك . وهذا خطأ مطبعي . ( 2 ) زاد ابن كثير قال : ثم ذكر ابن عساكر قراءة من قرأ اليسع بالتخفيف والتشديد ، ومن قرأ : والليسع ، وهو اسم واحد لنبي من الأنبياء . ( 3 ) الخبر من هذا الطريق رواه ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 5 - 6 . ( 4 ) زيد في البداية والنهاية : أن يمكث . ( 5 ) البداية والنهاية : مستمسكا . ( 6 ) زيد في البداية والنهاية : وكان فيهم ملك عنيد طاغ ، ويقال إنه الذي تكفل له ذو الكفل إن هو تاب ورجع دخل الجنّة ، فسمي ذا الكفل .